النووي
51
روضة الطالبين
كان قال : لا ألبس ثوبا من غزلها ، لم يحنث . وإن قال : لا ألبس من غزلها ، حنث ، بخلاف الخيط ، فإنه لا يوصف بأنه ملبوس . فرع يراعى مقتضى اللفظ في هاتين المسألتين ونظائرهما في تناول الماضي والمستقبل أو أحدهما ، فإذا قال : لا ألبس ما من به علي ، فإنما يحنث بلبس ما تقدمت المنة به بالهبة وغيرها ، ولا يحنث بما يمن به فيما بعد . وإذا قال : لا ألبس ما غزلته فلانة ، فإنما يحنث بما غزلته من قبل دون ما تغزله فيما بعد . ولو قال : لا ألبس ما يمن به ، أو ما تغزله ، حنث بما تحدث المنة به وغزله دون ما سبق . ولو قال : لا ألبس من غزلها ، دخل فيه الماضي والمستقبل . السابعة : حلف : لا يلبس ثوبا ، حنث بلبس القميص والرداء والسراويل والجبة والقباء ونحوها ، وسواء المخيط وغيره ، والقطن والكتان والصوف والإبريسم ، وسواء لبسه على الهيئة المعتادة أو بخلافها ، بأن ارتدى أو اتزر بالقميص ، أو تعمم بالسراويل ، ولا يحنث بلبس الجلود وما يتخذ منها ، ولا بلبس الحلي والقلنسوة ، ولا بوضع الثوب على الرأس ، ولا بأن يفرشه ويرقد عليه . ولو تدثر به ، لم يحنث على الأصح ، لأنه لا يسمى لبسا ، ولو قال : لا ألبس حليا ، حنث بالسوار والخلخال والطوق والدملج ، وخاتم الذهب والفضة ،